مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 5 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 339

وفي المدينة وبالذات في قباء كما يقولون التقى بالنبي «صلى الله عليه وآله» ، فقدم إليه رطبا على أنها صدقة ، فأبى النبي «صلى الله عليه وآله» أن يأكل منها ، وأمر أصحابه فأكلوا ، وعدها سلمان واحدة.

ثم التقى به في المدينة ، فقدم إليه رطبا على أنها هدية ، فقبلها وأكل منها ، فعدها سلمان ثانية.

ثم التقى به في بقيع الغرقد وهو في تشييع جنازة بعض أصحابه ، فسلم عليه ، ثم استدار خلفه ، فكشف النبي «صلى الله عليه وآله» عن ظهره ، فرأى خاتم النبوة ، فانكب عليه يقبله ويبكي ، ثم أسلم وأخبره بقصته ، وبعد ذلك كاتب سيده ، واستمر يعمل من أجل أداء مال الكتابة ، وأعانه النبي «صلى الله عليه وآله» على ذلك.

وكان أول مشاهده الخندق ، ثم شهد ما بعدها من المشاهد.

وقال ابن عبد البر : إن أول ما شهده بدر ؛ وهو المناسب لمعونة النبي «صلى الله عليه وآله» له ، فراجع في سيرة سلمان وفضائله كتب الحديث والتراجم (1) بالإضافة إلى ما كتبناه عنه في كتابنا : «سلمان الفارسي في مواجهة التحدي».

ملاحظة :

ويلاحظ هنا : أن سلمان لم يسلم بدافع عاطفي ، أو مصلحي ؛ ولم يسلم أيضا استجابة لضغوط أو لجو معين ، وإنما دخل في الإسلام عن قناعة فكرية خالصة ، وبعد أن سعى من أجل الوصول إلى الدين الحق ، ولاقى

__________________

(1) مثل : قاموس الرجال ج 4 ، والإصابة ج 2 ص 62 والإستيعاب ، وغير ذلك.

الصفحة 10 من 339