مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 337

وللحديث عبارات وأسانيد مختلفة لا مجال لها الآن.

وقد ذكر النبي «صلى الله عليه وآله» خديجة يوما ، فغارت أم المؤمنين ، فقالت : هل كانت إلا عجوزا أبدلك الله خيرا منها؟

وفي لفظ مسلم : «وما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر ، أبدلك الله خيرا منها»؟ فغضب «صلى الله عليه وآله» ، حتى اهتز مقدم شعره ، ثم قال : لا والله ، ما أبدلني الله خيرا منها الخ .. الرواية (1).

وقال العسقلاني والقسطلاني : «وأن عائشة كانت تغار من نساء النبي «صلى الله عليه وآله» ، لكن كانت تغار من خديجة أكثر» (2).

ولعمري ، لقد كان هذا بعد الوفاة ، فكيف لو كانت خديجة على قيد الحياة؟!

وإذا كانت غيرة أم المؤمنين قد بلغت الأموات ، فما حالها مع الأحياء ، وكيف كانت معاملتها لهن؟!.

ب زينب بنت جحش.

لقد اعترفت عائشة في حديث الإفك بأن زينب هي التي كانت

__________________

(1) صحيح مسلم ج 7 ص 134 ، لكنه لم يذكر جوابه «صلى الله عليه وآله» وأسد الغابة ج 5 ص 557 و 558 و 438 والإصابة ج 4 ص 283 ، والاستيعاب هامشها ج 4 ص 286 و 287 ، وصفة الصفوة ج 2 ص 8 ، ومسند أحمد ج 6 ص 117 ، وليراجع البخاري (ط سنة 1309 ه‍) ج 2 ص 202 والبداية والنهاية ج 3 ص 128 وإسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 96.

(2) فتح الباري ج 7 ص 102 ، وإرشاد الساري ج 6 ص 166 وج 8 ص 113.

الصفحة 97 من 337