وللحديث عبارات وأسانيد مختلفة لا مجال لها الآن.
وقد ذكر النبي «صلى الله عليه وآله» خديجة يوما ، فغارت أم المؤمنين ، فقالت : هل كانت إلا عجوزا أبدلك الله خيرا منها؟
وفي لفظ مسلم : «وما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر ، أبدلك الله خيرا منها»؟ فغضب «صلى الله عليه وآله» ، حتى اهتز مقدم شعره ، ثم قال : لا والله ، ما أبدلني الله خيرا منها الخ .. الرواية (1).
وقال العسقلاني والقسطلاني : «وأن عائشة كانت تغار من نساء النبي «صلى الله عليه وآله» ، لكن كانت تغار من خديجة أكثر» (2).
ولعمري ، لقد كان هذا بعد الوفاة ، فكيف لو كانت خديجة على قيد الحياة؟!
وإذا كانت غيرة أم المؤمنين قد بلغت الأموات ، فما حالها مع الأحياء ، وكيف كانت معاملتها لهن؟!.
ب زينب بنت جحش.
لقد اعترفت عائشة في حديث الإفك بأن زينب هي التي كانت
__________________
(1) صحيح مسلم ج 7 ص 134 ، لكنه لم يذكر جوابه «صلى الله عليه وآله» وأسد الغابة ج 5 ص 557 و 558 و 438 والإصابة ج 4 ص 283 ، والاستيعاب هامشها ج 4 ص 286 و 287 ، وصفة الصفوة ج 2 ص 8 ، ومسند أحمد ج 6 ص 117 ، وليراجع البخاري (ط سنة 1309 ه) ج 2 ص 202 والبداية والنهاية ج 3 ص 128 وإسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 96.
(2) فتح الباري ج 7 ص 102 ، وإرشاد الساري ج 6 ص 166 وج 8 ص 113.




