مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 337

الدميم هو الذي يحسد على الجمال ويغار ، أما الجميل فليس من الطبيعي أن يحسد الدميم ، وأن يغار منه.

كما أنه ليس من الطبيعي أن يكون الميل لغير ذات الجمال أكثر منه للجميلة الوضيئة ، وقد ذكر في حديث الإفك على لسان أم المؤمنين عائشة قولها : «فو الله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ، ولها ضرائر إلا كثرن عليها».

ولو صدقنا : أنها كانت هي ذات الحظوة لدى الرسول ، وأنه كان يحبها أكثر من غيرها ، فلماذا هذه الغيرة ، وهذا الحسد منها لهن؟

فإن الحسد لا بد أن يكون على شيء يفقده الحاسد ، ويتمنى زواله عن المحسود ، وانتقاله إليه ، وإليك بعض موارد غيرة وحسد عائشة لضرائرها.

3 حسد وغيرة عائشة :

أ خديجة عليها السّلام :

عن عائشة قالت : ما غرت على امرأة كما غرت على خديجة ، وما بي أن أكون أدركتها. ولكن لكثرة ذكر رسول الله «صلى الله عليه وآله» إياها ، وإن كان ليذبح الشاة ؛ فيتبع بذلك صدائق خديجة يهديها لهن (1).

__________________

(1) صحيح البخاري ج 9 ص 292 ، وج 5 ص 48 ، وج 7 ص 47 ، وج 8 ص 10 ، وصحيح مسلم ج 7 ص 134 و 133 ، وأسد الغابة ج 5 ص 438 ، والمصنف ج 7 ص 493 ، والاستيعاب هامش الإصابة ج 4 ص 286 ، وصفة الصفوة ج 2 ص 8 ، عن البخاري ، ومسلم ، وتاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 153 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 128.

الصفحة 96 من 337