مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 337

2 جمال عائشة وحظوتها :

ونسجل هنا : أن أكثر ، إن لم يكن كل ما يقال عن جمال عائشة ، وعن حظوتها ، وحب النبي «صلى الله عليه وآله» لها ، إنما هو مروي عنها نفسها ، أو عن ابن أختها عروة ، ونحن نقطع بعدم صحة ذلك كله من الأساس.

أولا : لماذا لم يرو ذلك كله إلا من طريق عائشة ، أو عروة ابن أختها كما يظهر من تتبع الروايات؟!.

ثانيا : إن ابن عباس يواجهها بعد حرب الجمل بحقيقة : أنها لم تكن أحسن نساء النبي «صلى الله عليه وآله» وجها ، ولا بأكرمهن حسبا (1).

كما أن عمر إنما يصف زينب بالحسن ، دون عائشة ؛ فإنه لم يشر إليها في قليل ولا كثير ؛ كما سيأتي.

ثالثا : قال علي فكري : «وما رواه ابن بكار : من أن الضحاك بن أبي سفيان الكلابي كان رجلا دميما قبيحا ؛ فلما بايعه النبي «صلى الله عليه وآله» «قال : إن عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء (يريد عائشة ، وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب) ؛ أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها؟ وعائشة جالسة تسمع ؛ فقالت : أهي أحسن أم أنت؟

فقال : بل أنا أحسن وأكرم.

فضحك رسول الله «صلى الله عليه وآله» من سؤالها إياه «لأنه كان دميما قبيح الوجه» (2).

__________________

(1) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 337 ط الهند.

(2) السمير المهذب ج 2 ص 8 9.

الصفحة 94 من 337