مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 337

أولا : لم نفهم كيف يتصرف النبي «صلى الله عليه وآله» تصرفا لا يصدر عن العقلاء الذين يحترمون أنفسهم ، فيطلب التزويج من الناس ، ويقول لهم : أنكحوني!!. إلا أن يكون صبيا صغيرا ، لا حياء عنده ، ولا عقل لديه!!

والغريب في الأمر : أنه لم يبادر أحد لإجابة طلبه هذا ، بل عاملوه بالجفاء ، وأهملوا تنفيذ طلبه ، حتى جاء جبرائيل «عليه السلام» فتولى حل مشكلته.

ثانيا : هل صحيح : أن عائشة كانت من الحسن بهذه المثابة : حتى إن صورتها لم ير الراؤون أحسن منها؟!!

لعل في ما سيأتي مقنعا وكفاية لمن أراد الرشد ، والحق ، والهداية.

ثالثا : لقد تزوج النبي «صلى الله عليه وآله» عائشة بمكة قبل الهجرة بثلاث سنوات ، ولم يتزوجها في المدينة ، وإجماع المؤرخين على ذلك ظاهر للعيان.

رابعا : لم نعرف البنات الثلاث اللواتي عرضهن أبو بكر على النبي «صلى الله عليه وآله» فأسماء كانت تحت الزبير ، وقدمت المدينة وهي حامل بولدها عبد الله وعائشة قد تزوجت النبي «صلى الله عليه وآله» في مكة وأم كلثوم قد ولدت بعد وفاة أبي بكر (1) ، ولم يولد له غيرهن.

وأخيرا ، فإن لقب (الصديق) قد جاء إلى أبي بكر بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» من محبي الخليفة الأول ، كما ربما نشير إليه حين الكلام على قضية الغار إن شاء الله تعالى.

__________________

(1) راجع : نسب قريش لمصعب الزبيري ص 275 278 لتعرف من ولدهم أبو بكر.

الصفحة 93 من 337