مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 337

صلوات الله وسلامه عليها كان عمرها حين توفيت خمسا وعشرين سنة (1).

وهذا يعني أنها قد ولدت قبل البعثة بسنتين ، والفرض : أن فاطمة كانت صغيرة حينما كانت عائشة بالغة مبلغ النساء.

ثالثا : يذكر ابن قتيبة أن عائشة قد توفيت سنة 58 وعند غيره سنة 57 ه‍ وقد قاربت السبعين (2) ولضم ذلك إلى ما يقوله البعض من أن خديجة قد توفيت قبل الهجرة بثلاث ، أو بأربع ، أو بخمس سنين ثم ما روي عن عائشة من قولها : تزوجني رسول الله «صلى الله عليه وآله» وأنا بنت تسع سنين (3).

ولعل هذه الرواية هي الأقرب بقرينة ما قدمناه ، ولكثرة الخلط بين كلمتي «سبع» و «تسع» بسبب عدم نقط الكلمات في السابق. بل إن هذا الرقم أيضا مشكوك فيه لما تقدم ، ولأن المرأة تميل إلى تقليل مقدار عمرها عادة.

فكلام ابن قتيبة والذي بعده يدل على أنها قد ولدت إما سنة البعثة أو

__________________

(1) مشكل الآثار ج 1 ص 47. وقد حمل بعض العلماء حديث فضل عائشة كفضل الثريد إلخ .. على المزاح منه «صلى الله عليه وآله» معها ؛ لأن جوها لا ينسجم مع جو التفضيل كما في قوله «صلى الله عليه وآله» : فاطمة سيدة نساء العالمين ، ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية إلخ .. ولا سيما بملاحظة : أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن من المهتمين بأمور الأطعمة واللذيذ منها ليأتي بها كمثال على تفضيل في أمر حساس كهذا.

(2) المعارف لابن قتيبة (ط سنة 1390 ه‍) ص 59.

(3) راجع : حديث الإفك ص 93 والجزء الثالث عشر من هذا الكتاب.

الصفحة 91 من 337