صلوات الله وسلامه عليها كان عمرها حين توفيت خمسا وعشرين سنة (1).
وهذا يعني أنها قد ولدت قبل البعثة بسنتين ، والفرض : أن فاطمة كانت صغيرة حينما كانت عائشة بالغة مبلغ النساء.
ثالثا : يذكر ابن قتيبة أن عائشة قد توفيت سنة 58 وعند غيره سنة 57 ه وقد قاربت السبعين (2) ولضم ذلك إلى ما يقوله البعض من أن خديجة قد توفيت قبل الهجرة بثلاث ، أو بأربع ، أو بخمس سنين ثم ما روي عن عائشة من قولها : تزوجني رسول الله «صلى الله عليه وآله» وأنا بنت تسع سنين (3).
ولعل هذه الرواية هي الأقرب بقرينة ما قدمناه ، ولكثرة الخلط بين كلمتي «سبع» و «تسع» بسبب عدم نقط الكلمات في السابق. بل إن هذا الرقم أيضا مشكوك فيه لما تقدم ، ولأن المرأة تميل إلى تقليل مقدار عمرها عادة.
فكلام ابن قتيبة والذي بعده يدل على أنها قد ولدت إما سنة البعثة أو
__________________
(1) مشكل الآثار ج 1 ص 47. وقد حمل بعض العلماء حديث فضل عائشة كفضل الثريد إلخ .. على المزاح منه «صلى الله عليه وآله» معها ؛ لأن جوها لا ينسجم مع جو التفضيل كما في قوله «صلى الله عليه وآله» : فاطمة سيدة نساء العالمين ، ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسية إلخ .. ولا سيما بملاحظة : أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يكن من المهتمين بأمور الأطعمة واللذيذ منها ليأتي بها كمثال على تفضيل في أمر حساس كهذا.
(2) المعارف لابن قتيبة (ط سنة 1390 ه) ص 59.
(3) راجع : حديث الإفك ص 93 والجزء الثالث عشر من هذا الكتاب.




