مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 337

يقول : لو لا خاصة النبوة وسرها لما كان مثل أبي طالب ، وهو شيخ قريش ، ورئيسها ، وذو شرفها ، يمدح ابن أخيه محمدا وهو شاب قد ربي في حجره ، وهو يتيمه ومكفوله ، وجار مجرى أولاده بمثل قوله :

وتلقوا ربيع الأبطحين محمدا  

 

على ربوة في رأس عنقاء عيطل  

وتأوي إليه هاشم إن هاشما  

 

عرانين كعب آخر بعد أول  

ومثل قوله :

وأبيض يستسقى الغمام بوجهه  

 

ثمال اليتامى عصمة للأرامل  

يطيف به الهلاك من آل هاشم  

 

فهم عنده في نعمة وفواضل  

فإن هذا الأسلوب من الشعر لا يمدح به التابع والذنابى من الناس ، وإنما هو من مديح الملوك والعظماء.

فإذا تصورت : أنه شعر أبي طالب ، ذاك الشيخ المبجل العظيم في النبي محمد «صلى الله عليه وآله» ، وهو شاب مستجير به ، معتصم بظله من قريش ، قد رباه في حجره غلاما ، وعلى عاتقه طفلا ، وبين يديه شابا ، يأكل من زاده ، ويأوي إلى داره ، علمت موضع خاصية النبوة وسرها ، وأن أمره كان عظيما» (1).

كما أن قصيدته اللامية تلك التي يقول فيها :

وأبيض يستسقى .. الخ ..  

 

....  

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 63 وماذا في التاريخ ج 3 ص 196 و 197 عنه.

الصفحة 9 من 337