ثم قال له : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك؟
قال : الأمر لله ، يضعه حيث يشاء.
فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا؟! لا حاجة لنا بأمرك.
فأبوا عليه ، فلما صدر الناس ، رجع بنو عامر إلى شيخ لهم ؛ فسألهم عما كان في موسمهم ، فقالوا : جاءنا فتى من قريش ، ثم أحد بني عبد المطلب ، يزعم أنه نبي ، يدعونا إلى أن نمنعه ، ونقوم معه ، ونخرج به إلى بلادنا.
فوضع الشيخ يديه على رأسه ، ثم قال : يا بني عامر ، هل لها من تلاف؟ هل لذناباها من مطلب؟ والذي نفس فلان بيده ، ما تقولها إسماعيلي قط ، وإنها لحق ، فأين رأيكم كان عنكم! (1).
ومثل ذلك جرى له «صلى الله عليه وآله» مع قبيلة كندة ، كما ذكره أبو نعيم في دلائل النبوة (2).
ونحن نسجل هنا ما يلي :
__________________
(1) راجع : سيرة ابن هشام ج 2 ص 66 ، والثقات لابن حبان ج 1 ص 89 91 ، وبهجة المحافل ج 1 ص 128 ، وحياة محمد لهيكل ص 152 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 147 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 3 ، والروض الأنف ج 1 ص 180 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 139 و 140 ، وعن دلائل النبوة لأبي نعيم ص 100 وحياة الصحابة ج 1 ص 78 و 79.
(2) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 140.




