مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 337

ثم قال له : أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ، ثم أظهرك الله على من خالفك ، أيكون لنا الأمر من بعدك؟

قال : الأمر لله ، يضعه حيث يشاء.

فقال له : أفنهدف نحورنا للعرب دونك ، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا؟! لا حاجة لنا بأمرك.

فأبوا عليه ، فلما صدر الناس ، رجع بنو عامر إلى شيخ لهم ؛ فسألهم عما كان في موسمهم ، فقالوا : جاءنا فتى من قريش ، ثم أحد بني عبد المطلب ، يزعم أنه نبي ، يدعونا إلى أن نمنعه ، ونقوم معه ، ونخرج به إلى بلادنا.

فوضع الشيخ يديه على رأسه ، ثم قال : يا بني عامر ، هل لها من تلاف؟ هل لذناباها من مطلب؟ والذي نفس فلان بيده ، ما تقولها إسماعيلي قط ، وإنها لحق ، فأين رأيكم كان عنكم! (1).

ومثل ذلك جرى له «صلى الله عليه وآله» مع قبيلة كندة ، كما ذكره أبو نعيم في دلائل النبوة (2).

ونحن نسجل هنا ما يلي :

__________________

(1) راجع : سيرة ابن هشام ج 2 ص 66 ، والثقات لابن حبان ج 1 ص 89 91 ، وبهجة المحافل ج 1 ص 128 ، وحياة محمد لهيكل ص 152 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 147 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 3 ، والروض الأنف ج 1 ص 180 ، والبداية والنهاية ج 3 ص 139 و 140 ، وعن دلائل النبوة لأبي نعيم ص 100 وحياة الصحابة ج 1 ص 78 و 79.

(2) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 140.

الصفحة 81 من 337