مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 337

الرواية تذكر : أنه لما بعث النبي «صلى الله عليه وآله» حيل بين الجن وبين استراق السمع في السماء ، وأرسلت عليهم الشهب ، ففهموا : أن ذلك إنما هو لحدث جرى في الأرض فعادوا إليها ، وبحثوا عن الأمر ، فوجدوا أن النبي «صلى الله عليه وآله» قد بعث ، فاستمعوا القرآن وآمنوا ، فنزلت الآية (1).

وفي رواية أخرى : أن إبليس أرسل جنوده ليكشفوا له الأمر ، فعادوا إليه بنبأ بعثته «صلى الله عليه وآله» (2).

وإلى ما ذكرناه من كون ذلك في أوائل البعثة ذهب ابن كثير أيضا (3).

ويدل على ذلك أيضا : أن عددا من الروايات تذكر : أن ابن مسعود كان معه «صلى الله عليه وآله» ليلة الجن (4).

وابن مسعود من المهاجرين إلى الحبشة ، فلا بد أن تكون القضية قد حدثت قبل هجرته إليها ، أي قبل الخامسة من البعثة.

__________________

(1) راجع : الدر المنثور ج 6 ص 270 و 275 ، عن : البخاري ، ومسلم ، وعبد بن حميد ، وأحمد ، والترمذي والنسائي ، والحاكم ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والبيهقي معا في الدلائل وغير ذلك. وتاريخ الخميس ج 1 ص 303 و 304 ويقال : إن آيات سورة الأحقاف قد نزلت حين رجوعه من الطائف بهذه المناسبة. ولكن يدفع ذلك ما في الدر المنثور ج 6 ص 45 عن مسلم ، وأحمد ، والترمذي ، وعبد بن حميد وغيرهم.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 304.

(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 303 عن المواهب اللدنية.

(4) تاريخ الخميس ج 1 ص 304.

الصفحة 72 من 337