مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 337

2 دخوله صلّى الله عليه وآله مكة بجوار :

وتقدم : أن الأخنس بن شريق ، وسهيل بن عمرو لم يقبلا أن يجيرا النبي «صلى الله عليه وآله» ليدخل مكة ، واحتج الأخنس بأنه حليف ، والحليف لا يجير على الصميم.

فدخل «صلى الله عليه وآله» بجوار المطعم بن عدي ، ونحن نشك في ذلك أيضا.

أولا : قد قدمنا : أنه «صلى الله عليه وآله» لم يكن يقبل أن يكون لمشرك عنده يد يستحق الشكر عليها ، وهذه يد ولا شك.

ثانيا : كيف لم يعلم النبي الذي بلغ من العمر حوالي خمسين عاما ، ويعيش بين العرب ، كيف لم يعلم طيلة هذه المدة : أنه ليس للحليف أن يجير على الصميم عندهم؟!!

وأن بني عامر لا تجير على بني كعب؟!

ثالثا : أليس هذا يعتبر ركونا للظالمين ، ولغير أهل دينه؟ والله تعالى يقول : (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ)(1).

ويقول : (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)(2).

إلا أن يجاب عن هذا : بالنفي ، فإن هذا المقدار من الركون ليس بمقصود في الآية.

رابعا : إننا نجد عثمان بن مظعون يرد جوار الوليد بن المغيرة ، رغبة منه

__________________

(1) الآية 73 من سورة آل عمران.

(2) الآية 113 من سورة هود.

الصفحة 70 من 337