مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 337

هما اللذان أرسلاه.

ثانيا : إن هذه الرواية تنص على أن عداسا قد أسلم ، مع أن البعض ينص على أنه «صلى الله عليه وآله» قد عاد من الطائف محزونا ، لم يستجب له رجل ولا امرأة (1).

إلا أن يقال : إن المراد : أنه لم يستجب له أحد من الأحرار ، أو لم يستجب له أحد من أهل نفس البلد ، وعداس من أهل نينوى.

ثالثا : كان قد مضى على دعوة الرسول «صلى الله عليه وآله» الناس إلى الإسلام حوالي عشر سنوات ، وكانت شهرة دعوته قد تجاوزت مكة إلى غيرها من الأقطار والأمصار.

وأصبح ذكره وذكر ما جاء به على كل شفة ولسان.

كما أنه قد مضى على وجود النبي «صلى الله عليه وآله» في الطائف نفسها عشرة أيام ، أو شهر وهو يدعو الناس إلى الله ، لا يفتر ولا يمل فكيف إذا يتعجب عداس من ذكر الله في ذلك البلد؟!.

فهل من المعقول : أن يكون عداس لم يسمع بذكره «صلى الله عليه وآله» ولا بدعوته هذه المدة كلها ، سواء مدة وجوده في الطائف ، أو مدة دعوته إلى الله في المنطقة؟!.

وقد قدمنا بعض الكلام عن عداس في مناقشتنا لروايات بدء الوحي فلا نعيد.

__________________

(1) راجع : طبقات ابن سعد ج 1 القسم الأول ص 142.

الصفحة 69 من 337