مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 337

تشنيع الأعداء :

وقد استدل سبط ابن الجوزي على إيمانه بأنه لو كان أبو الإمام علي «عليه السلام» كافرا لكان شنع عليه معاوية وحزبه ، والزبيريون وأعوانهم ، وسائر أعدائه «عليه السلام» ، مع أنه «عليه السلام» كان يذمهم ، ويزري عليهم بكفر الآباء والأمهات ، ورذالة النسب (1).

أشعاره الصريحة بالإيمان :

أما تصريحاته وأقواله الكثيرة جدا ؛ فإنها كلها ناطقة بإيمانه وإسلامه.

ويمكننا أن ندّعي : أن هذه التصريحات قد جاءت بعد قضية إسلام حمزة ، أو بعد الهجرة إلى الحبشة.

أما قبل ذلك فكان «عليه السلام» يعمل بالتقية أمام قريش على الخصوص.

ويكفي أن نذكر نموذجا من أشعاره التي عبر عنها ابن أبي الحديد المعتزلي بقوله : إن كل هذه الأشعار قد جاءت مجيء التواتر ، من حيث مجموعها (2).

فمن الشواهد على توحيده ، قوله :

مليك الناس ليس له شريك  

 

هو الوهاب ، والمبدي المعيد  

ومن تحت السماء له بحق  

 

ومن فوق السماء له عبيد  

__________________

(1) راجع : أبو طالب مؤمن قريش (ط سنة 1398 ه‍.) ص 272 و 273 عن تذكرة الخواص.

(2) شرح النهج ج 14 ص 78 والبحار ج 35 ص 165.

الصفحة 6 من 337