مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 337

الفترة الأخيرة ، ربما بعد الهجرة إلى الحبشة يؤكد ويصرح عشرات المرات في أقواله وفي أفعاله ، ويعلن بالشهادة لله بالوحدانية ، ولنبيه «صلى الله عليه وآله» بالنبوة والرسالة؟!.

ذنب أبي طالب عليه السّلام الذي لا يغفر :

ولكننا رغم كل ذلك نقول :

إنه يؤخذ على أبي طالب «عليه السلام» شيء واحد ، هو من أكبر الذنوب ، وأعظم السيّئات والعيوب ، التي يستحق من يتلبس بها شاء أم أبى الحساب العسير ، ولا بد أن يحرم لأجلها من كل امتياز ، ويسلب منه كل وسام.

وهذا الذنب العظيم والجسيم هو أنه كان أبا لذلك الرجل الذي تكرهه قريش ، ويبغضه الحكام ، ويشنؤه أهل الباطل .. وكانوا وما زالوا يتمنون له كل سوء ، وكل ما يسوء ، وقد قطعوا رحمه ، وجهدوا للحط من شأنه ، وصغّروا عظيم منزلته ، لا لشيء سوى أنه كان قد قتل آباءهم وإخوانهم على الشرك والكفر ، وهو يدافع عن دين الله سبحانه ، ويجاهد في سبيل الله ، بين يدي رسول الله «صلى الله عليه وآله».

وهذا الرجل هو بصراحة ابن عم رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وزوج ابنته ، وأبو سبطيه ، وهو المسمى ب «علي» أمير البررة ، وقاتل الكفرة الفجرة ، الذي كان مدينة علم النبي «صلى الله عليه وآله» ، وكان الولي والوصي صلوات الله وسلامه عليه وعلى أبيه ، وعلى الأئمة الأطهار من بنيه.

فكان لا بد بنظرهم من نسبة كل عظيمة إليه ، وإلى أبيه أبي طالب

الصفحة 56 من 337