إيمانه ؛ مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش.
وكذا عن ابن عباس (1).
وقد تقدم : أن محمد بن الحنفية حمل في حرب الجمل على رجل من أهل البصرة ، قال : فلما غشيته قال : أنا على دين أبي طالب ، فلما عرفت الذي أراد كففت عنه (2).
وثمة أحاديث أخرى عديدة بهذا المعنى لا مجال لذكرها (3).
لا بد من كتمان الإيمان :
ونستطيع أن نقول : إن سرية إيمان أبي طالب «عليه السلام» كانت ضرورة لا بد منها ؛ لأن الدعوة كانت بحاجة إلى شخصية اجتماعية قوية تدعمها ، وتحافظ على قائدها ، شرط أن لا تكون طرفا في النزاع.
فتتكلم من مركز القوة لتتمكن الدعوة من الحركة ، مع عدم مواجهة ضغط كبير يشل حركتها ، ويحد من فاعليتها.
قال ابن كثير وغيره :
«إذ لو كان أسلم أبو طالب ونحن نقول لابن كثير : إنه قد أسلم ، ولكنه كتم إيمانه وإسلامه مدة لما كان له عند مشركي قريش وجاهة ، ولا كلمة ، ولا
__________________
(1) الغدير ج 7 ص 388 عن كتاب الحجة ص 24 و 94 و 115. وراجع أمالي الصدوق ص 550.
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 67.
(3) راجع الغدير ج 7 ص 338 390 عن : الفصول المختارة ص 80 وإكمال الدين ص 103 ، وكتاب الحجة لابن معد عن أبي الفرج الأصفهاني.




