مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 337

إيمانه ؛ مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش.

وكذا عن ابن عباس (1).

وقد تقدم : أن محمد بن الحنفية حمل في حرب الجمل على رجل من أهل البصرة ، قال : فلما غشيته قال : أنا على دين أبي طالب ، فلما عرفت الذي أراد كففت عنه (2).

وثمة أحاديث أخرى عديدة بهذا المعنى لا مجال لذكرها (3).

لا بد من كتمان الإيمان :

ونستطيع أن نقول : إن سرية إيمان أبي طالب «عليه السلام» كانت ضرورة لا بد منها ؛ لأن الدعوة كانت بحاجة إلى شخصية اجتماعية قوية تدعمها ، وتحافظ على قائدها ، شرط أن لا تكون طرفا في النزاع.

فتتكلم من مركز القوة لتتمكن الدعوة من الحركة ، مع عدم مواجهة ضغط كبير يشل حركتها ، ويحد من فاعليتها.

قال ابن كثير وغيره :

«إذ لو كان أسلم أبو طالب ونحن نقول لابن كثير : إنه قد أسلم ، ولكنه كتم إيمانه وإسلامه مدة لما كان له عند مشركي قريش وجاهة ، ولا كلمة ، ولا

__________________

(1) الغدير ج 7 ص 388 عن كتاب الحجة ص 24 و 94 و 115. وراجع أمالي الصدوق ص 550.

(2) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 67.

(3) راجع الغدير ج 7 ص 338 390 عن : الفصول المختارة ص 80 وإكمال الدين ص 103 ، وكتاب الحجة لابن معد عن أبي الفرج الأصفهاني.

الصفحة 54 من 337