البحث الثالث
مؤمن آل فرعون
سرية إيمان أبي طالب عليه السّلام :
إننا إذا تتبعنا سير الدعوة ، ومواقف أبي طالب «عليه السلام» فإننا نجد : أنه كان بادئ ذي بدء يكتم إيمانه ، تماما كمؤمن آل فرعون ، والظاهر أنه قد استمر يظهر ذلك تارة ، ويخفيه أخرى إلى أن حصر الهاشميون في الشعب ، فصار يكثر من إظهار ذلك وإعلانه.
وقد ورد عن الإمام الصادق «عليه السلام» قوله :
«إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان ، وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرتين» (1).
وعن الشعبي ، يرفعه ، عن أمير المؤمنين «عليه السلام» قال :
كان والله أبو طالب بن عبد المطلب بن عبد مناف مؤمنا مسلما ، يكتم
__________________
(1) أمالي الصدوق ص 551 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 70 ، وأصول الكافي ج 1 ص 373 ، وروضة الواعظين ص 139 ، والبحار ج 35 ص 72 و 111 والغدير ج 7 ص 380 390 عنهم وعن : الحجة لابن معد ص 17 و 115 وتفسير أبي الفتوح ج 4 ص 212 ، والدرجات الرفيعة ، وضياء العالمين.




