مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 337

ونقول في الجواب :

أولا : إنه لم ينقل أيضا عن كثير من الصحابة أنهم قد صلوا .. فهل يمكن الحكم عليهم بأنهم لم يسلموا؟! فإن عدم نقل ذلك لا يعني عدم حدوثه.

ثانيا : إنه إذا كان مثل أبي طالب «عليه السلام» كمثل مؤمن آل فرعون ، الذي كان يكتم إيمانه ، فعلينا أن لا نتوقع مجاهرة أبي طالب «عليه السلام» بالصلاة ، أو بغيرها من الشعائر الدينية أمام الملأ ، فإن ذلك لا يتلاءم مع كتمان الإيمان.

أبو طالب عليه السّلام خير الأخيار :

وزعموا : أن محمد بن عبد الله بن الحسن قد كتب إلى المنصور يقول مفتخرا : أنا ابن خير الأخيار ، وأنا ابن شر الأشرار.

وهذه الرسالة هي التي أوجبت توقف ابن أبي الحديد المعتزلي في إيمان أبي طالب «عليه السلام» ، كما زعم في شرحه لنهج البلاغة (1).

ونقول :

أولا : إن أبا طالب «عليه السلام» لم يكن شر الأشرار ، إذ إنه «عليه السلام» لم يكن أشر من أبي لهب ولا من أبي جهل ، ولا من ابن ملجم ، ولا من الشمر ، ولا .. ولا ..

فهذا كذب صريح ، هل يمكن صدوره من مدّعي المهدية .. الذي

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 82.

الصفحة 50 من 337