مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 337

من أبغض أبا طالب فقد كفر ، أو من يذكره بمكروه فهو كافر (1).

من أدلة إيمان أبي طالب عليه السّلام :

ونحن نذكر فيما يلي طرفا من الأدلة على إيمان أبي طالب ، فنقول :

أهل البيت عليهم السّلام أعرف :

وقد تقدم بعض ما روي عن الأئمة «عليهم السلام» ، والنبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» مما يدل على إيمانه ، وقد قلنا :

إن أهل البيت أدرى بما فيه ، وأعرف بأمر كهذا من كل أحد.

التضحيات والمواقف :

ويدل على ذلك أيضا : ما تقدم من مناصرته للنبي «صلى الله عليه وآله» ، وتحمله المشاق والصعاب العظيمة ، وتضحيته بمكانته في قومه ، وحتى بولده ، وتوطينه نفسه على خوض حرب طاحنة تأكل الأخضر واليابس في سبيل هذا الدين ..

ولو كان كافرا ؛ فلماذا يتحمل كل ذلك؟!

ولماذا لم نسمع عنه ولو كلمة عتاب أو تذمر مما جرّه عليه النبي محمد «صلى الله عليه وآله»؟!.

واحتمال : أن يكون قد طمع بمقام دنيوي أعظم.

يرده : أن الطامع إنما يسعى للحفاظ على حياته لينال ما طمع به ، أما أبو طالب فكان على استعداد لأن يقتل هو وجميع أولاده ، وعشيرته في سبيل هذا الدين.

__________________

(1) راجع : الغدير ج 7 ص 382 و 383 وغير ذلك.

الصفحة 5 من 337