مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 337

ثانيا : إن نفس أن يخاطب علي «عليه السلام» رسول الله «صلى الله عليه وآله» بهذه الطريقة : «إن عمك الشيخ الضال .. الخ ..» لهو أمر لا ينسجم مع أدب الخطاب مع الرسول ، في الوقت الذي كان يمكن له يقول : إن أبي الشيخ الضال قد توفي.

ولا يمكن أن يحتمل أحد أن يصدر من علي «عليه السلام» ما ينافي الآداب مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» أو مع غيره.

ثالثا : لو لم يكن مؤمنا فلماذا يأمره بتغسيله؟. فهل يغسل الكافر؟!

رابعا : كيف يتناسب هذا مع كونه «صلى الله عليه وآله» قد حزن ، وترحم عليه ، ودعا له ، وعارض جنازته ، ومشى فيها ، وغير ذلك مما تقدم ، مع أنهم يروون : أنه لا يجوز المشي في جنازة المشرك؟! (1).

خامسا : ماذا يصنع هؤلاء بما ورد في كثير من المصادر ، من أن الإمام عليا «عليه السلام» هو الذي تولى تغسيل أبي طالب ودفنه ، واغتسل بعد تغسيله إياه غسل المس الواجب على من مس أي ميت مسلم (2).

هل صلى أبو طالب عليه السّلام؟ :

قالوا : إنه لم ينقل عن أحد : أن أبا طالب «عليه السلام» قد صلى ، وبالصلاة يمتاز المؤمن عن الكافر (3).

__________________

(1) قد تقدمت بعض مصادر ذلك في أوائل هذا البحث ، وعن عدم جواز المشي في جنازة المشرك ، راجع كتب الحديث كسنن البيهقي وغيره.

(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 301.

(3) راجع : شيخ الأبطح.

الصفحة 49 من 337