إلا أن يقال : إن المراد هو : كثرة التلفظ بها وتكرارها.
غير أننا نقول : إن إرادة هذا المعنى بعيدة عن مساق الرواية ، فإن ما طلبه من أبي طالب لو صحت الرواية هو مجرد التلفظ بالشهادتين ..
ثانيا : إن نفس هذه الرواية مروية بسند صحيح ، وتفيد :
أن الخلاف كان بين سعد وعثمان ، وأن الذي حكم بينهما هو عمر بن الخطاب ، وذكر : دعوة ذي النون : (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)(1). ولم يذكر أبا طالب «عليه السلام» (2).
أبو بكر حين أسلم أبوه :
وزعموا أيضا : أنه لما مد أبو قحافة يده ليسلم ، بكى أبو بكر ، فقال له «صلى الله عليه وآله» : ما يبكيك؟!
قال : لأن تكون يد عمك مكان يده ، ويسلم ، ويقر الله به عينك أحب إلي من أن يكون (3).
__________________
(1) الآية 87 من سورة الأنبياء.
(2) مجمع الزوائد ج 7 ص 68 عن أحمد ورجاله رجال الصحيح ، باستثناء إبراهيم بن محمد بن سعد وهو ثقة ، وحياة الصحابة عنه وعن الترمذي وعن كنز العمال ج 1 ص 298 عن أبي يعلى والطبراني وصحّح.
(3) الإصابة ج 4 ص 116 والحاكم وصححه على شرط الشيخين ، وعن عمر بن شبة وأبي يعلى ، وأبي بشر سفويه في فوائده ، ونصب الراية ج 6 ص 281 و 282 عن عدد من المصادر في هامشه ، والمصنف ج 6 ص 39 ، وفي هامشه عن ابن أبي شيبة ج 4 ص 142 و 95 ، ومسند أحمد ج 1 ص 131.




