مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 337

أبي طالب «عليه السلام» ، فإن الله قد شاء الهداية لأبي طالب «عليه السلام» أيضا كما دلت عليه النصوص.

والآية إنما تريد تعليم النبي «صلى الله عليه وآله» : أن محبته لهداية شخص غير كافية ، بل لا بد معها من مشيئة الله سبحانه.

وأما دعوى إجماع المسلمين على نزول هذه الآية في أبي طالب «عليه السلام» ، فيكذبها : أن الأئمة «عليهم السلام» وشيعتهم ، وأكثر الزيدية ، وكثير من علماء السنة يثبتون إيمان أبي طالب «عليه السلام» ، وتآليفهم في هذا الصدد كثيرة وشهيرة ..

6 (وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ :)

زعموا : أن قوله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ)(1) .. قد نزلت في أبي طالب «عليه السلام».

ونقول :

إن سياق الآيات قبلها وبعدها يعطي أن الآية إنما نزلت في اليهود ..

وهذا كاف في رد هذه المزعمة.

وقد قال النقدي في كتابه مواهب الواهب في فضائل أبي طالب : وأما ما قيل من أن قوله تعالى : (إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ) نزلت في أبي طالب فقد قال ابن دحلان : هو ضعيف جدا كالقول بأنها نزلت في أبوي النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم فإن ذلك ضعيف أيضا ، بل قيل : إن ذلك باطل لا أصل له والآية إنما نزلت في اليهود.

__________________

(1) الآية 119 من سورة البقرة.

الصفحة 45 من 337