للنبي «صلى الله عليه وآله» ، فنزلت آية النهي عن الاستغفار للمشركين (1).
وفي أخرى : أن المسلمين قالوا : ألا نستغفر لآبائنا؟ فنزلت (2).
وأما القول : بأنها نزلت حينما استأذن «صلى الله عليه وآله» الله في الاستغفار لأمه فلم يأذن له ، ونزلت الآية ، فسأله أن يزور قبرها ، فأذن له (3).
فهو لا يصح : حيث تقدم في بحث إيمان آباء النبي «صلى الله عليه وآله» : أن أم النبي «صلى الله عليه وآله» كانت مؤمنة موحدة.
وعلى هذا فإن الجزم بأن الآية المذكورة قد نزلت في أبي طالب يصبح في غير محله ، خصوصا إذا أضيف إليه ما قدمناه من شواهد وأدلة على إيمان
__________________
(1) الغدير ج 8 ص 12 ، وغيره عن : الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وأبي يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والضياء في المختارة ، والإتقان ، وأسباب النزول ، وتفسير ابن كثير ، والكشاف ، وأعيان الشيعة ، وأسنى المطالب ص 18 ، وأبو طالب مؤمن قريش ، وشيخ الأبطح ومسند أحمد ج 1 ص 130 و 131.
(2) مجمع البيان ج 5 ص 76 عن الحسن ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 393 ، وأبو طالب مؤمن قريش ص 348 ، عنهما وعن الأعيان ج 39 ص 158 و 159 عن ابن عباس والحسن ، والكشاف ج 2 ص 246.
(3) جامع البيان للطبري ج 11 ص 31 ، والدر المنثور ج 3 ص 283 ، وإرشاد الساري ج 7 ص 282 و 158 عن مسلم في صحيحه ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 394 وأحمد في مسنده ، وأبو داود في سننه ، والنسائي ، وابن ماجة ، والحاكم ، والبيهقي ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه والكشاف ج 2 ص 49 ، وأبو طالب مؤمن قريش ص 349.




