مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 337

يعرف أيضا : أن الله لا يغفر لمن كان يبطن الشرك ، ويظهره ، ويأبى عن أن يعترف بإسلام أو بإيمان ..

فلماذا يتعب نفسه في أمر يعرف أنه لا نتيجة له؟

فإن ذلك أمر لا يقره العقلاء ، ولا يقدمون عليه.

رابعا : ذكر الشريف النسابة العلوي ، المعروف بالموضح ، بأسناده :

أن أبا طالب لما مات لم تكن الصلاة على الموتى ، فما صلى النبي عليه ، ولا على خديجة ، وإنما اجتازت جنازة أبي طالب ، وعلي وجعفر (1) وحمزة جلوس ، فقاموا ، وشيعوا جنازته ، واستغفروا له.

فقال قوم : نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين أيضا ظنا منهم أن أبا طالب مات مشركا ؛ لأنه كان يكتم إيمانه فنفى الله عن أبي طالب الشرك ، ونزه نبيه ، والثلاثة المذكورين رحمهم الله عن الخطأ في قوله : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى)(2).

فمن قال بكفر أبي طالب «عليه السلام» فقد حكم على النبي بالخطأ ، والله تعالى قد نزهه عنه في أقواله وأفعاله الخ .. (3).

خامسا : لقد روي بسند صحيح كما يقول الأميني عن علي : أنه سمع رجلا يستغفر لأبويه ، وهما مشركان ؛ فذكر الإمام علي «عليه السلام» ذلك

__________________

(1) لقد كان جعفر بالحبشة ، فإما أن يكون قد جاء في زيارة قصيرة ثم رجع. وإما أن يكون الراوي قد ذكره من عند نفسه سهوا أو عمدا.

(2) الآية 113 من سورة التوبة.

(3) الغدير ج 7 ص 399 عن كتاب الحجة لابن معد ص 68.

الصفحة 40 من 337