4 آية النهي عن الاستغفار للمشرك :
روى البخاري ومسلم ، وغيرهما : عن ابن المسيب ، عن أبيه ، ما ملخصه : أن النبي محمدا «صلى الله عليه وآله» طلب من أبي طالب «عليه السلام» حين وفاته أن يقول كلمة : لا إله إلا الله ، ليحاج بها له عند الله.
فقال له أبو جهل ، وعبد الله بن أمية : أترغب عن ملة عبد المطلب؟!
فلم يزل الرسول يعرضها عليه ، ويقولان له ذلك ، حتى قال أبو طالب آخر كلمة : على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول : لا إله إلا الله.
فقال رسول الله «صلى الله عليه وآله» : والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك.
فأنزل الله : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ)(1).
ونقول :
إننا لا نريد أن نناقش في أسانيد هذه الرواية (2) المقطوعة ، ولا أن نفيض في إيراد الدلائل والشواهد على أن ابن المسيب ، فضلا عن غيره ، متهم في ما يرويه مما له ارتباط بالإمام علي «عليه السلام» ، كما نص عليه البعض (3).
__________________
(1) الآية 113 من سورة التوبة.
(2) راجع في ذلك : أبو طالب مؤمن قريش 313 345 وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 25 و 26 ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 2 ص 342 و 343.
(3) الغارات للثقفي ج 2 ص 569.




