مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 337

وهذا يدل : على أن سورة الأنعام قد نزلت بعد وفاة أبي طالب «عليه السلام» بمدة ، فما معنى قولهم : إنها نزلت حين وفاة أبي طالب «عليه السلام» أعني السنة العاشرة من البعثة؟!

بل إن البعض قد ذكر : أن سورة القصص هي من آخر ما نزل من القرآن في المدينة (ولعله استند في ذلك إلى بعض ما ورد في شأن نزول بعض آياتها) فإذا تم هذا ، فإن نزولها في أبي طالب «عليه السلام» يصبح غير مقبول أيضا ، لأن أبا طالب «عليه السلام» مات في عنفوان الإسلام ، والنبي «صلى الله عليه وآله» في مكة (1).

رابعا : إنهم يقولون : إن سورة الأنعام قد نزلت دفعة واحدة وكانت أسماء بنت يزيد الأنصارية ممسكة بزمام ناقته «صلى الله عليه وآله» (2) وذلك إنما كان بعد بيعة العقبة ، التي كانت بعد وفاة أبي طالب «عليه السلام» ، بمدة طويلة.

__________________

(1) راجع : البحار ج 35 ص 152.

(2) الدر المنثور ج 3 ص 2 عن الطبراني ، وابن مردويه.

وقد ذكر في الدر المنثور ج 3 ص 2 و 3 نزولها جملة واحدة في مكة ، أو باستثناء آية أو آيتين ليست الآية المذكورة واحدة منها ، وقد قال : إن ذلك رواه عشرات الحفاظ ، مثل البيهقي في شعب الإيمان ، والخطيب في تاريخه ، وأبي الشيخ ، وابن المنذر ، والنحاس في ناسخه ، وعبد الرزاق ، والفريابي ، وعبد بن حميد ، وإسحق بن راهويه ، والكلبي ، وأبي عبيد ، والطبراني ، وابن الضريس ، وابن مردويه ، والسلفي في الطيورات ، والإسماعيلي ، والحاكم وصححه ، وراجع : الإتقان ج 1 ص 37 والسيرة الحلبية ج 1 ص 260.

الصفحة 36 من 337