وملك الحبشة ، حسبما تقدم.
كما أن المفسرين قد فهموا من الآية عمومها لجميع الكفار ، وأن معناها : ينهون عن استماع القرآن ، واتباع الرسول ، ويتباعدون عنه.
وهذا هو المروي عن ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، وأبي معاذ ، والضحاك ، وابن الحنفية ، والسدي ، ومجاهد ، والجبائي ، وابن جبير (1).
ثالثا : ويقول الأميني «رحمه الله» : إن هذه الرواية تقول : إن آية سورة الأنعام : وهي قوله تعالى : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ..) قد نزلت حين وفاة أبي طالب «عليه السلام».
مع أن ثمة رواية أخرى تقول : إن آية سورة القصص ، وهي قوله : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ..)(2) قد نزلت حين وفاته أيضا.
مع أن سورة القصص قد نزلت قبل الأنعام التي نزلت جملة واحدة (3) بخمس سور.
__________________
(1) راجع : مجمع البيان ج 3 ص 278 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 127 والغدير ج 8 ص 3 ، والدر المنثور ج 3 ص 8 و 9 كلهم كلا أو بعضا عن القرطبي ، والطبري ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن أبي شيبة وابن مردويه وعبد بن حميد ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 406.
(2) الآية 56 من سورة القصص.
(3) الدر المنثور ج 2 ص 3 ، وفتح القدير ج 2 ص 96 و 97 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 122 والغدير ج 8 ص 5 عنهم وعن تفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 6 ص 382 و 383 كلهم عن : أبي عبيد ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والنحاس.




