مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 337

رابعا : إنهم يقولون : إن الميراث في وقت موت أبي طالب لم يكن قد فرض بعد ، وإنما كان الأمر بالوصية ؛ فلعل أبا طالب قد أوصى بماله لعقيل محبة له ، أو لما يراه من فقره وخصاصته ، فأنفذ أولاده وصيته.

أو أن عليا وجعفر قد تركا لأخيهما نصيبهما من الإرث على سبيل الإيثار له ، لما يرونه من حاجته ، وضيق ذات يده.

بل قد يكون أبو طالب قد تنازل عن ماله لعقيل في حال حياته ، فلم يبق شيء لكي يرثه علي وجعفر بعد وفاته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (1).

3 آية : (وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ) :

لقد ذكروا : أن آية : (وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ..)(2) .. قد نزلت في أبي طالب «عليه السلام» ، الذي كان ينهى الناس عن أذى الرسول ، وينأى عن أن يدخل في الإسلام (3).

ونقول :

__________________

(1) راجع : أسنى المطالب ص 62.

(2) الآية 26 من سورة الأنعام.

(3) الإصابة ج 4 ص 115 ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 2 ص 127 ، وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 78 ، وبهجة المحافل ج 1 ص 116 وأنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج 2 ص 26 والغدير ج 8 ص 3 عنهم وعن : تفسير الخازن ج 2 ص 11 ، وتفسير ابن جزي ج 2 ص 6 ، وعن الطبري والكشاف ، ودلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 2 ص 340 و 341.

الصفحة 33 من 337