فيقول : كان اللهو نظرهم إلى وجه دحية لجماله ، فقد ورد : أن جبرائيل كان يأتي إلى النبي «صلى الله عليه وآله» في صورة دحية هذا (1).
هذا ، ويجب التذكير بأن بعض الخلفاء ، ولا سيما عثمان ، كانوا يستشيرونه في أمور هامة ، فيشير عليهم بما يراه.
وقد دافع عن عثمان وهو محصور بلسانه ولكنه لم ينصره بيده (2) رغم وعده له بذلك.
وقد اعتبره المحاصرون لعثمان أنه لا يزال على يهوديته ، فحاول أن ينفي ذلك عن نفسه (3).
بل كان هو وكعب الأحبار ، وغيرهما من زعماء اليهود والنصارى ، الذين أظهروا الإسلام ، مصدرا للكثير من المواقف الخطيرة في الدولة الإسلامية ، وكانا بمثابة مستشارين للهيئة الحاكمة في كثير من الشؤون.
وبعد .. فإننا نسأل الله أن يوفقنا لنشر كتاب يرتبط بأثر أهل الكتاب في السياسة والعقائد ، والتفسير ، والحديث ، والفقه ، والتاريخ ، وغير ذلك.
__________________
(1) راجع : التراتيب الإدارية ج 1 ص 190.
(2) راجع أقواله في : المصنف للصنعاني ج 11 ص 444 و 445 و 446 ، وفي هامشه عن ابن سعد في طبقاته ج 3 ص 83 ، وحياة الصحابة ج 3 ص 540 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 92 و 93 وراجع الإصابة ج 2 ص 321.
(3) راجع : الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 223 و 224.




