مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 337

عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ :) علي.

قال معاوية بن أبي سفيان : هو عبد الله بن سلام.

قال سعد : أنزل الله : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) وأنزل : (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.) فالهادي من الآية الأولى ، والشاهد من الآية الثانية ، عليّ ، لأنه نصّبه «صلى الله عليه وآله» يوم الغدير ، وقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، وقال : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». فسكت معاوية ، ولم يستطع أن يردها (1).

الثانية : إن مما يلفت النظر هنا : أن نجد هذا الذي تنسب إليه فضائل أمير المؤمنين «عليه السلام» ، ويدعى زورا : أنه هو المعني بها نجده على الدوام من أعوان خصوم علي «عليه السلام» ، ومن الممالئين لأعدائه ، ولم يبايع له حينما بويع بالخلافة (2).

ولعل هذا هو السر في الاهتمام بشأنه ، وإظهاره على أنه شخصية لها شأن ومقام ، وقدم ، بل وفضل ، في إثبات صدق النبي «صلى الله عليه وآله» ، وصحة ما جاء به.

ويذكر أبو رية : أن ابن سلام هذا كان يدخل من إسرائيلياته في الإسلام (3).

وقد كان اليهود يبغضون جبرائيل «عليه السلام» ، ولعل هذا هو السر في أن عبد الله بن سلام يفسر اللهو في آية (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها.)

__________________

(1) ينابيع المودة ص 104 وكتاب سليم بن قيس.

(2) راجع : بالنسبة لعدم بيعته لعلي «عليه السلام» : شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 9.

(3) راجع : شيخ المضيرة ، وأضواء على السنة المحمدية.

الصفحة 322 من 337