عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ :) علي.
قال معاوية بن أبي سفيان : هو عبد الله بن سلام.
قال سعد : أنزل الله : (إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) وأنزل : (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.) فالهادي من الآية الأولى ، والشاهد من الآية الثانية ، عليّ ، لأنه نصّبه «صلى الله عليه وآله» يوم الغدير ، وقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، وقال : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». فسكت معاوية ، ولم يستطع أن يردها (1).
الثانية : إن مما يلفت النظر هنا : أن نجد هذا الذي تنسب إليه فضائل أمير المؤمنين «عليه السلام» ، ويدعى زورا : أنه هو المعني بها نجده على الدوام من أعوان خصوم علي «عليه السلام» ، ومن الممالئين لأعدائه ، ولم يبايع له حينما بويع بالخلافة (2).
ولعل هذا هو السر في الاهتمام بشأنه ، وإظهاره على أنه شخصية لها شأن ومقام ، وقدم ، بل وفضل ، في إثبات صدق النبي «صلى الله عليه وآله» ، وصحة ما جاء به.
ويذكر أبو رية : أن ابن سلام هذا كان يدخل من إسرائيلياته في الإسلام (3).
وقد كان اليهود يبغضون جبرائيل «عليه السلام» ، ولعل هذا هو السر في أن عبد الله بن سلام يفسر اللهو في آية (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها.)
__________________
(1) ينابيع المودة ص 104 وكتاب سليم بن قيس.
(2) راجع : بالنسبة لعدم بيعته لعلي «عليه السلام» : شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 9.
(3) راجع : شيخ المضيرة ، وأضواء على السنة المحمدية.




