مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 337

وأنكر ذلك أيضا أبو عمر استنادا إلى نفس حجة عكرمة (1).

وجعل هذه الآية مدنية استنادا إلى رواية ابن سلام ليس له ما يبرره ، بعد إنكار هؤلاء الذين هم أقرب إلى زمن النبي «صلى الله عليه وآله» لذلك وبعد ما تقدم عن الشعبي وغيره.

د إن ظاهر الآية هو أنها خطاب للمشركين الذين استكبروا ، مع كون بعض بني إسرائيل الذين يعتمدون على أقوالهم ، قد آمن ، ولا يناسب أن تكون خطابا لليهود ، لأنهم هم أيضا من بني إسرائيل ، إذ كان الأنسب أن يقول لهم : «منكم».

وهذا يؤيد ما تقدم عن عكرمة ، والشعبي ، ومسروق ، وغيرهم.

ه لقد صرح الطحاوي بأن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يصرح بنزولها في ابن سلام ، وإنما مالك هو الذي استنبط ذلك (2).

وثالثا : بالنسبة إلى قوله تعالى : (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ،) نقول :

أ قد تقدم أنه قد روي عن الزهري ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وابن عمر ، وقتادة ، وعمر ما يخالف هذا القول ، الذي لم يرد إلا عن جندب ، وكذا عن ابن عباس ومجاهد في إحدى الروايتين عنهما.

ب قد تقدم عن الشعبي : أنه لم ينزل في ابن سلام شيء من القرآن.

ج قد أنكر ذلك أيضا كل من عكرمة ، والحسن ، والشعبي ، ومحمد بن

__________________

(1) الإستيعاب (هامش الإصابة) ج 2 ص 383 ، وفتح الباري ج 7 ص 98 ، والدر المنثور ج 6 ص 39 عن ابن جرير ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن المنذر.

(2) مشكل الآثار ج 1 ص 139.

الصفحة 319 من 337