الحسنين «عليهما السلام» (1).
كما أنه قد أمر المغنين بأن يغنوا نكاية بولده المنتصر ، الذي لم يرض بتنقصه لأمير المؤمنين علي «عليه السلام» :
غار الفتى لابن عمه |
| رأس الفتى في حرّ أمه (2) |
وقد ضرب رجلا ألف سوط ، لأنه روى رواية واحدة في فضل علي «عليه السلام».
وهو الذي حرث قبر الحسين «عليه السلام» ومنع الناس من الوفود إلى زيارته (3).
نعم ، هذه هي بعض أفاعيل المتوكل ، وقد كان لأحمد بن حنبل عند المتوكل هذا منزلة عظيمة ، حتى إنه يدفع إليه ولده المعتز وسائر أولاده وولاة عهده ليقوم على تعليمهم (4).
قال ابن كثير : «وكان لا يولي أحدا إلا بعد مشورة الإمام أحمد» (5).
فبماذا استحق أحمد عند هذا الرجل الطاغية هذه المنزلة العظمى يا
__________________
(1) الكنى والألقاب ج 1 ص 314 و 315 وراجع : وفيات الأعيان ج 6 ص 395 و 396 و 400 و 401 وتاريخ الخلفاء ص 348.
(2) الكامل لابن الأثير ج 7 ص 55.
(3) الكامل لابن الأثير ج 7 ص 55.
(4) مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي ص 385 و 364 ، وأحمد بن حنبل والمحنة ص 190 ، وحلية الأولياء ج 9 ص 209.
(5) البداية والنهاية ج 10 ص 316.




