مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 337

ثم إنه لو كانت لابن سلام كل تلك العظمة التي أشارت إليها روايات إسلامه وغيرها ، فلماذا لم نسمع عنه في تلك السنين الطويلة منذ الهجرة ، وإلى سنة ثمان أي قول أو رأي ، أو موقف!! مع أن التاريخ قد ذكر لنا كثيرا من مواقف صغار الصحابة ممن أسلم عام الفتح ، بل وحتى الذين لم يروا النبي «صلى الله عليه وآله» إلا في طفولتهم ، فكيف سكت عن هذا الرجل الخطير!! برأيهم؟!.

أما تضعيف العسقلاني لقيس بن الربيع ، فهو في غير محله ، فإنه هو نفسه قد نقل توثيقه من قبل : عفان بن قيس ، والثوري ، وشعبة ، وأبي الوليد ، وابن عدي ، وأثنى عليه يعقوب وعثمان ابنا أبي شيبة ، وأبو حاتم ، وشريك ، وابن حبان ، والعجلي ، وأبو حصين ، ويحيى بن سعيد ، ومعاذ بن معاذ ، وابن عيينة ، وأبو نعيم وغيرهم (1).

ولكن سر الطعن عليه من العسقلاني ، أو من غيره ، هو ما أشار إليه أحمد ، حيث قال : «كان يتشيع ، ويخطئ في الحديث» (2).

رغم أنهم يذكرون : أن عامة رواياته مستقيمة (3) والذي يذكر هذا الطعن عليه بالتشيع هو أحمد بن حنبل ، وليس ذلك غريبا عنه ، فإنه عاش في زمن المتوكل الناصبي ، الذي فعل بابن السكيت ما فعل ، حيث أمر بأن يسل لسانه من قفاه ، ففعل به ذلك فمات ، لأنه لم يرض بتفضيل ولديه على

__________________

(1) تهذيب التهذيب ج 8 ص 392 395.

(2) تهذيب التهذيب ج 2 ص 394.

(3) تهذيب التهذيب ترجمة قيس ج 8.

الصفحة 316 من 337