ونزل فيه أيضا : (قُلْ كَفى بِاللهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ)(1).
إلى غير ذلك مما يقولونه في هذا الرجل مما لا مجال لذكره هنا.
ونحن نسجل هنا النقاط التالية :
أولا : إنه عدا عن التناقض الظاهر في الروايات التي تتحدث عن كيفية إسلام ابن سلام ، كما لا يخفى على من راجعها ، فإننا نجد البعض يقول : إنه قد «تأخر إسلامه إلى سنة ثمان ، قال قيس بن الربيع ، عن عاصم ، عن الشعبي ، قال : أسلم عبد الله بن سلام قبل وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» بعامين» (2).
وقد ضعف العسقلاني هذه الرواية سندا بقيس بن الربيع ، وغلطها (3).
ولكننا نقدر : أن مستنده في ذلك هو الروايات المتقدمة الدالة على أنه أسلم أول الهجرة.
ونحن لا نستطيع قبول ذلك منه ، فإن الشعبي أقرب عهدا من العسقلاني ، وقد عين لنا سنة إسلامه بشكل يدل على أنه لا يرسل الكلام على عواهنه.
__________________
(1) الآية 43 من سورة الرعد ، الإصابة ج 2 ص 321 ، والإستيعاب بهامشه ج 2 ص 383 ، والدر المنثور ج 4 ص 69 عن : ابن مردويه ، وابن جرير ، وابن أبي شيبة ، وابن سعد ، وابن المنذر.
(2) الإصابة ج 2 ص 320.
(3) الإصابة ج 2 ص 320 وفتح الباري ج 7 ص 97.




