ابن سلام والإسلام :
ويقول المؤرخون وأهل الحديث من غير مدرسة أهل البيت «عليهم السلام» : إن عبد الله بن سلام اليهودي لما سمع الضجة ، حين قدوم رسول الله «صلى الله عليه وآله» المدينة ، أسرع إليه ، فلما رآه وسمع كلامه ، عرف أن وجهه ليس بوجه كذاب (1).
ويقولون أيضا : إنه سأله حينئذ ثلاث مسائل لا يعلمها إلا نبي ، فأجابه «صلى الله عليه وآله» عنها ، فأسلم ، ثم طلب من النبي «صلى الله عليه وآله» أن يسأل اليهود عنه قبل أن يعلموا بإسلامه ، فسألهم عنه ، فقالوا : خيرنا وابن خيرنا ، وأفضلنا ، وابن أفضلنا ، فلما علموا بإسلامه ، قالوا : شرنا وابن شرنا (2).
ويقولون أيضا : إن عبد الله بن سلام هذا هو الذي أنزل الله تعالى فيه : (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ ..)(3).
__________________
(1) الإصابة ج 2 ص 320 عن أحمد وأصحاب السنن والإستيعاب بهامشها ج 2 ص 382 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 13 وتلخيصه للذهبي نفس الصفحة.
(2) البخاري هامش الفتح ج 7 ص 212 و 213 برواية ابن سلام نفسه ، والإصابة ج 2 ص 321 ، والإستيعاب بهامشها ج 2 ص 382.
(3) الآية 10 من سورة الإحقاف ، أسد الغابة في معرفة الصحابة ج 3 ص 176 صحيح البخاري هامش الفتح ج 7 ص 97 والإستيعاب هامش الإصابة ج 2 ص 383 عن بعض المفسرين ، والدر المنثور ج 4 ص 69 عن : أبي يعلى ، وابن جرير ، والحاكم ، والنسائي ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والترمذي ، وابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد ، وابن عساكر.




