معبد لزوجها حتى عرفه (1). وتقدمت صفة أبي بكر على لسان ابنته عائشة.
2 ثم إنه قد تقدم القول بأنه «صلى الله عليه وآله» قد صلى الجمعة ، وهو في طريقه إلى المدينة (2).
وهذا معناه : أنه «صلى الله عليه وآله» قدمها بعد الظهر بقليل ، فإن المسافة بين قباء والمدينة ليست كبيرة ، كما هو معلوم.
3 أضف إلى كل ما تقدم : أنه إذا كان «صلى الله عليه وآله» أكبر من أبي بكر بسنتين ، فما معنى قولهم لأبي بكر : من هذا الغلام بين يديك؟! (3) وهل يقال لمن بلغ ثلاثا وخمسين سنة : إنه غلام؟!
إلا أن يجاب عن هذا : بأن الغلام قد يطلق على الكبير كما على الصغير على حد سواء.
ولكن يبقى سؤال : أنهم كانوا على علم بهجرته «صلى الله عليه وآله» فما معنى سؤال أبي بكر عنه ، وقد تقدم أن المئات منهم قد خرجوا يستقبلونه؟
منزل النبي صلّى الله عليه وآله في المدينة :
وفي يوم الجمعة ركب «صلى الله عليه وآله» راحلته ، وتوجه إلى المدينة ،
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 334 و 335 ، السيرة الحلبية ج 2 ص 49 55 ، دلائل النبوة ج 1 ص 279.
(2) المواهب اللدنية ج 1 ص 67 ، سيرة ابن هشام ج 2 ص 139 ، تاريخ الخميس ج 1 ص 339 والبحار ج 8 ص 367 ، ودلائل النبوة ج 2 ص 500.
(3) الغدير ج 7 ص 258 ، عن مصادر كثيرة ، السيرة الحلبية ج 2 ص 41 ، مسند أحمد ج 3 ص 287.




