الناس ، فيسلمون على أبي بكر ، يظنونه النبي «صلى الله عليه وآله» ، حتى بزغت الشمس ، وأصابت النبي «صلى الله عليه وآله» ، فظلل عليه أبو بكر ، فعرفه الناس حينئذ (1).
ولكن هذه الرواية غير صحيحة قطعا ، فإن النبي «صلى الله عليه وآله» قد وصل إلى المدينة في حر الظهيرة ، كما نص عليه المؤرخون (2).
ولو قلت : لعل المراد أنه وصلها في طريقه من مكة ، حيث عدل إلى قباء ، حين الظهيرة ، فإن الجواب هو :
1 إنه قد تقدم : أن أهل المدينة كانوا يأتون كل يوم أفواجا إلى قباء ، فيسلمون عليه «صلى الله عليه وآله» ، وذلك يدل على أنه «صلى الله عليه وآله» قد كان معروفا عند أهل المدينة قبل قدومه إليها ، فكيف يدعى : أنه «صلى الله عليه وآله» كان يشتبه على الناس بأبي بكر حتى ظلل أبو بكر عليه؟!
ومع غض النظر عن ذلك ، فإن شخصية النبي «صلى الله عليه وآله» كانت تدل عليه ، وكانت تختلف كثيرا عن شخصية أبي بكر ، وقد وصفته أم
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 337. وثمة ما يشير إلى ذلك في المصادر التالية : السيرة الحلبية ج 2 ص 52 ، دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 498 و 499 ، البداية والنهاية ج 3 ص 186 وراجع السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 137.
(2) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 336 و 337 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 137 ، وصحيح البخاري ط سنة 1309 ه. ج 2 ص 213 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 52.




