مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 337

الناس ، فيسلمون على أبي بكر ، يظنونه النبي «صلى الله عليه وآله» ، حتى بزغت الشمس ، وأصابت النبي «صلى الله عليه وآله» ، فظلل عليه أبو بكر ، فعرفه الناس حينئذ (1).

ولكن هذه الرواية غير صحيحة قطعا ، فإن النبي «صلى الله عليه وآله» قد وصل إلى المدينة في حر الظهيرة ، كما نص عليه المؤرخون (2).

ولو قلت : لعل المراد أنه وصلها في طريقه من مكة ، حيث عدل إلى قباء ، حين الظهيرة ، فإن الجواب هو :

1 إنه قد تقدم : أن أهل المدينة كانوا يأتون كل يوم أفواجا إلى قباء ، فيسلمون عليه «صلى الله عليه وآله» ، وذلك يدل على أنه «صلى الله عليه وآله» قد كان معروفا عند أهل المدينة قبل قدومه إليها ، فكيف يدعى : أنه «صلى الله عليه وآله» كان يشتبه على الناس بأبي بكر حتى ظلل أبو بكر عليه؟!

ومع غض النظر عن ذلك ، فإن شخصية النبي «صلى الله عليه وآله» كانت تدل عليه ، وكانت تختلف كثيرا عن شخصية أبي بكر ، وقد وصفته أم

__________________

(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 337. وثمة ما يشير إلى ذلك في المصادر التالية : السيرة الحلبية ج 2 ص 52 ، دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 498 و 499 ، البداية والنهاية ج 3 ص 186 وراجع السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 137.

(2) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 336 و 337 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 137 ، وصحيح البخاري ط سنة 1309 ه‍. ج 2 ص 213 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 52.

الصفحة 311 من 337