فغضب أبو بكر ، واشمأز ، وفارق النبي «صلى الله عليه وآله» ، ودخل المدينة في تلك الليلة ، وبقي «صلى الله عليه وآله» ينتظر أمير المؤمنين «عليه السلام» حتى وافاه بالفواطم ، وأم أيمن (1) في النصف من ربيع الأول (2). ونزل مع رسول الله «صلى الله عليه وآله» على كلثوم بن الهدم (3).
ويرى البعض : أن الذي قدم بالعيال هو زيد بن حارثة وأبو رافع ، ورفع الحلبي التنافي باحتمال أن يكون الكتاب الذي أرسله إلى علي «عليه السلام» حين كان «صلى الله عليه وآله» في قباء كان معهما ، ثم رافقا عليا في الطريق ، وعادا معه (4).
فنسب البعض المجيء بالعيال إليهما ، وتجاهل دور أمير المؤمنين «عليه السلام» الرائد ، وموقفه في الدفاع عنهما لحاجة في نفسه قضاها.
تأسيس مسجد قباء :
وخلال إقامته «صلى الله عليه وآله» في قباء أسس مسجد قباء المعروف ، ويبدو أن صاحب الفكرة ، والمباشر أولا في وضع المسجد هو عمار بن ياسر (5).
__________________
(1) راجع فيما ذكرناه كتاب : البحار ج 19 ص 106 و 115 و 116 و 75 و 76 و 64 عن روضة الكافي ص 340 ، وإعلام الورى ص 66 والخرائج والجرائح ، وراجع : الفصول المهمة لابن الصباغ ص 35 وأمالي الشيخ الطوسي ج 2 ص 83.
(2) راجع إمتاع الأسماع ص 48.
(3) راجع البحار ج 19 والبداية والنهاية ج 3 ص 197.
(4) السيرة الحلبية ج 2 ص 53.
(5) وفاء الوفاء ج 1 ص 250 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 55. عن ابن هشام وغير ذلك.




