أن قفاك قفا كذاب (1).
ولا زلنا نقرأ في كتب التاريخ والأدب العجائب والغرائب حول اهتمام خلفاء بني أمية وبني العباس في أمر الغناء واللهو.
وكانوا يعطون المغنين أعظم الجوائز ، بالعشرات وبمئات الألوف (2) حتى لقد قال إسحاق الموصلي شيخ المغنين : «لو عاش لنا الهادي لبنينا حيطان دورنا بالذهب والفضة» (3).
نزول رسول الله صلّى الله عليه وآله في قباء :
ويقول أهل الحديث والتاريخ : إنه بعد أن استقبل النبي «صلى الله عليه وآله» ذلك الاستقبال الحافل عدل إلى قباء ، ونزل في بني عمرو بن عوف على كلثوم بن الهدم.
وفي ذلك اليوم أصر عليه أبو بكر ليدخل المدينة ، فرفض وأخبره : أنه لا يريم حتى يقدم عليه ابن عمه ، وأخوه في الله ، وأحب أهل بيته إليه ، الذي وقاه بنفسه ، على حد تعبيره «صلى الله عليه وآله».
__________________
(1) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للقاري ص 469 ، واللآلي المصنوعة ج 2 ص 470 ، وراجع : الموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 42 ، ولسان الميزان ج 4 ص 422 ، وميزان الإعتدال ج 3 ص 338 والمجروحون ج 1 ص 66 وتاريخ الخلفاء ص 275 والمنار المنيف ص 107.
(2) راجع : ربيع الأبرار ج 1 ص 675 ففيه أن الرشيد اعطى ابراهيم الموصلي مئة ألف لإحسانه في الغناء ، وحسبك بعض ما أورده أبو الفرج في كتابه : الأغاني فراجعه.
(3) راجع كتاب : حياة الإمام الرضا السياسية «عليه السلام» (للمؤلف) ص 118 عن الأغاني (ط دار الكتب بالقاهرة) ج 5 ص 163.




