مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 337

حين يرى الناس أن النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» نفسه يستمع الغناء ، ويجعل مزامير الشيطان في بيته ، ويؤثر سماع الباطل!! فلا غضاضة بعد على غيره إن هو فعل شيئا من ذلك.

2 إن أكثر تلك المنقولات التي تريد إثبات حلّية الغناء تحاول التأكيد على دور عائشة ، حتى إنها وهي تنظر إلى الحبشة كان «صلى الله عليه وآله» يقول لها : أما شبعت؟

فتقول : لا ؛ لتنظر منزلتها عنده ، وذلك يوحي لنا بأن ثمة يدا تحاول إثبات فضيلة لأم المؤمنين ، والإشارة إلى أنه «صلى الله عليه وآله» كان يراعيها ويحبها.

ثم إن في الروايات إشارات واضحة إلى الاهتمام بإثبات فضائل لعمر ، وأبي بكر ، وعثمان ، وإثبات مدى تمسكهم بالدين ، ومحاماتهم عنه ، حتى وإن كان ذلك عن طريق النيل من كرامة النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، والطعن في نزاهته وعصمته!!.

3 إننا لا نريد أن نبرئ أيضا يد الأمويين والعباسيين من عملية الدس ، والوضع والاختلاق على النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» ، فقد كان ثمة من يهتم بإضفاء صفة الشرعية والقداسة على كل فعل من أفعالهم.

ويوضح ذلك : قصة المهدي مع غياث بن إبراهيم ، حينما دخل عليه فوجده يلعب بالحمام ، فروى له حديث :

لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر ، وزاد فيه كلمة : «أو جناح» ، إرضاء لرغبة المهدي ، فأمر له المهدي ببدرة ، فلما خرج قال المهدي : أشهد

الصفحة 301 من 337