وذلك لأن من غير المعقول أن يورد الشيعة على غيرهم بذلك إن لم يكن له واقع ..
وقد سكت المعتزلي عن هذا الرد ، وعن جوابه ، وكأنه يحتمل ما احتملناه ، ولو وسعه التأكيد على الرد لفعل.
سادسا : سئل الإمام الباقر «عليه السلام» عما يقوله الناس : إن أبا طالب في ضحضاح من نار؟
فقال : لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان ، وإيمان هذا الخلق في كفة أخرى لرجح إيمانه.
ثم قال : ألم تعلموا : أن أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» كان يأمر أن يحج عن عبد الله ، وابنه ، وأبي طالب في حياته ، ثم أوصى في وصيته بالحج عنهم (1)؟!
سابعا : سئل الإمام علي «عليه السلام» في رحبة الكوفة عن كون أبيه معذبا في النار أو لا ، فقال للسائل : مه ، فض الله فاك!! والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم. أبي معذب في النار ، وابنه قسيم الجنة والنار؟! (2).
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 68 ، والدرجات الرفيعة ص 49 ، والبحار ج 35 ص 112 والغدير ج 8 ص 380 390 عنهما وعن كتاب الحجة لابن معد ص 18 من طريق شيخ الطائفة عن الصدوق ، والفتوني في ضياء العالمين.
(2) البحار ج 25 ص 69 وج 35 ص 110 والإحتجاج (ط مطبعة النعمان) ج 1 ص 341 وكنز الفوائد للكراجكي (ط حجرية) ص 80 وكشف الغمة للإربلي (ط دار الأضواء) ج 2 ص 42 والغدير ج 7 ص 387.




