يحكم ابن كثير بالجواز في الأعياد وعند قدوم الغياب ، تماما على وفق ما استنبطه من رواية مريم!!.
سر الوضع والاختلاق :
ولربما يكون سر الإصرار على نسبة ذلك إلى نبي الأمة «صلى الله عليه وآله» وإلى الإسلام هو :
1 أننا نجد : أن عائشة وعمر بن الخطاب كانا يحبان الغناء واللهو ويستمعان إليه.
أما بالنسبة لعائشة : «فقد روى البخاري وغيره : أنها كانت تشجع على ذلك ، وتقول : «فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، الحريصة على اللهو» (1).
كما وأنها قد أذنت لمغن (رجل!!) يغني لبعض الجواري اللواتي خفضن ، وإن كانت قد عادت فأمرت بإخراجه (2).
وبالنسبة للخليفة الثاني عمر بن الخطاب ، فقد قال ابن منظور : «قد رخص عمر في غناء الأعراب» (3).
واستأذنه خوات بن جبير بأن يغني ، فأذن له ؛ فغنى ، فقال عمر : أحسن
__________________
(1) مصنف عبد الرزاق ج 10 ص 465 ، وصحيح البخاري ط مشكول ج 9 ص 223 و 270 وحياة الصحابة ج 2 ص 761 عن المشكاة ص 272 عن الشيخين ، ودلائل الصدق ج 1 ص 393.
(2) سنن البيهقي ج 10 ص 224.
(3) لسان العرب ج 15 ص 137 مادة : غنا.




