مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 337

وعن أصحاب الشافعي العارفين بمذهبه القول بتحريمه كالمزني وغيره ، وأنكروا على من نسب إليه حلّه ، كالقاضي أبي الطيب ، وله في ذم الغناء والمنع عنه كتاب مصنف ولأبي بكر الطرطوشي كتاب في الغناء ، وأيضا حرمه الطبري ، والشيخ أبو إسحاق في التنبيه ، ونص على حرمته المحاسبي ، والنحاس ، والقفال ونهى عنه القاسم بن محمد ، والضحاك ، والوليد بن يزيد ، وعمر بن عبد العزيز ، وغيرهم ممن لا يمكن حصرهم.

ونقل ابن الصلاح إجماع أهل الحل والعقد من المسلمين على تحريمه.

وذكر الطبري إجماع أهل الأمصار على كراهته ، والمنع عنه سوى إبراهيم بن سعد ، وعبد الله العنبري (1).

الغناء عند أهل الكتاب :

وإذا كان الغناء أمرا غريبا عن الإسلام ، فلا بد أن نتساءل من أين تسرب هذا الأمر إلى بعض المسلمين ، حتى أصروا على حليته ، وممارسته وحتى أصبح من شعار الصوفية ، كما هو معلوم؟!

والجواب : أن ذلك قد تسرب إليهم من أهل الكتاب.

فقد قال ابن كثير : وهو يتحدث عن مريم أخت عمران التي كانت في زمان موسى : «وضربها بالدف في مثل هذا اليوم ، الذي هو أعظم الأعياد عندهم دليل على أنه قد كان شرع من قبلنا ضرب الدف في العيد» (2) ثم

__________________

(1) ذلك كله في كتاب : الغدير ج 8 ص 72 74 والمدخل لابن الحاج ج 3 ص 96 110 ، وفي هذا الأخير زيادات هامة لم نذكرها روما للاختصار.

(2) البداية والنهاية ج 1 ص 276.

الصفحة 298 من 337