لا إله إلا الله (1).
فلماذا استحل هذه الشفاعة ، مع أنه لم يعطه الكلمة التي توجب حليتها؟!.
رابعا : إنهم يروون : أن الشفاعة لا تحل لمشرك ، فلماذا حلت لهذا المشرك بالذات ، بحيث أخرجته من الدرك الأسفل إلى الضحضاح؟ (2).
خامسا : قال المعتزلي : إن الإمامية والزيدية «قالوا : وأما حديث الضحضاح ، فإنما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد ، وهو المغيرة بن شعبة ، وبغضه لبني هاشم ، وعلي «عليه السلام» بالخصوص مشهور ومعلوم ، وقصته وفسقه غير خاف» (3).
غير أننا نقول : إنه يمكن المناقشة في ذلك بأنهم قد رووا ذلك عن غير المغيرة أيضا ، فراجع البخاري وغيره.
فلعل رواية غير المغيرة قد حدثت في وقت متأخر بهدف تكذيب الشيعة ، ونقض استدلالهم ، فتلقفها البخاري.
__________________
(1) الترغيب والترهيب ج 4 ص 433 عن أحمد بسندين صحيحين ، وعن البزار ، والطبري بأسانيد أحدها جيد وابن حبان في صحيحه وراجع : الغدير ج 8 ص 8 فما بعدها.
(2) مستدرك الحاكم ج 2 ص 336 ، وتلخيصه للذهبي وصححاه والمواهب اللدنية ج 1 ص 71 والغدير ج 8 ص 24 عنهما وعن كنز العمال ج 7 ص 128 ، وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 1 ص 291 وكشف الغمة للشعراني ج 2 ص 124 ، وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 120.
(3) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 70 والبحار ج 35 ص 112.




