مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 337

المتقدمة تحت رقم [2] والرواية التي تحت رقم [4] التي عن الصحيحين وغيرهما.

ثانيا : إن الكثير من هذه الروايات تدل على حرمة الغناء ، لا على حليته ؛ فمثلا :

أ قوله في الرواية رقم [2] : «إن الشيطان ليخاف أو ليفرق منك يا عمر» يدل على الحرمة ، إذ لو كان مباحا ولا سيما إذا كان وفاء للنذر لم يصح منه «صلى الله عليه وآله» تهجين عملها ، واعتباره من الشيطان.

ب والرواية رقم [3] تدل على ذلك بملاحظة اعتراض عائشة وجوابه «صلى الله عليه وآله» لها.

ج في الرواية الرابعة اعتبر ذلك من مزامير الشيطان ، ومعنى ذلك : أنه حرام ومرجوح ، فيرد سؤال : لماذا يرتكب النبي «صلى الله عليه وآله» أمرا هذه صفته؟!.

أجاب ابن روزبهان : إنه فعله لضرورة التشريع.

ولكنه كلام لا يصح : إذ قد كان من الممكن الاكتفاء بالتشريع بالقول ، فإنه أخف وأيسر.

وأيضا لو صح ذلك لاقتضى أن يفعل ذلك أمام عامة الناس ، لا أن يجلس في بيته وحده ويستمع.

ثم كيف يتصور حلية ما يعتبره العقلاء من مزامير الشيطان؟!.

د وفي الرواية الخامسة : قال «صلى الله عليه وآله» : إني لأنظر شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر ، فإذا كان ذلك مجمعا للشياطين ، فلا بد أن

الصفحة 288 من 337