2 عن بريدة : خرج رسول الله «صلى الله عليه وآله» في بعض مغازيه ؛ فلما انصرف جاءت جارية سوداء ، فقالت : إني كنت نذرت : إن ردك الله صالحا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى ، فقال «صلى الله عليه وآله» :
«إن كنت نذرت فاضربي ، وإلا فلا» ، فجعلت تضرب ، فدخل أبو بكر ، وهي تضرب ، ثم دخل علي وهي تضرب ، ثم دخل عثمان وهي تضرب ، ثم دخل عمر ، فألقت الدف تحت أستها ، ثم قعدت عليها ، فقال «صلى الله عليه وآله» : «إن الشيطان ليخاف منك يا عمر ، إني كنت جالسا وهي تضرب ، ثم دخل أبو بكر وهي تضرب الخ ..» (1).
3 عن جابر ، قال : دخل أبو بكر على رسول الله «صلى الله عليه وآله» وكان يضرب بالدف عنده ، فقعد ولم يزجر ، لما رأى من رسول الله ، فجاء عمر «رض» فلما سمع رسول الله «صلى الله عليه وآله» صوته كف عن ذلك.
فلما خرجا قالت عائشة : يا رسول الله ، كان حلالا فلما دخل عمر صار حراما؟
فقال «صلى الله عليه وآله» : يا عائشة ، ليس كل الناس مرخى عليه (2).
__________________
(1) أسد الغابة ج 4 ص 64 ، ونوادر الأصول للحكيم الترمذي ص 58 ، ومسند أحمد ج 5 ص 353 و 354 باختلاف ودلائل الصدق ج 1 ص 390 و 291 عن الترمذي ج 2 ص 293 وصححه هو والبغوي في مصابيحه وليراجع : الغدير ج 8 ص 64 و 65 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 62 وسنن البيهقي ج 10 ص 77 والتراتيب الإدارية ج 2 ص 131.
(2) نيل الأوطار ج 8 ص 271 ونوادر الأصول للحكيم الترمذي ص 138 ، والغدير ج 8 ص 64 و 65 عن مشكاة المصابيح ص 55 وبعض من تقدم.




