مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 337

بينة ، ومن أكبر النقص بالرئيس ، وأعظم منافيات الحياء والمروءة في تلك الأوقات وأشد المباينات للرسالة لإرشاد الخلق بتهذيبهم عن السفه والنقائص ، وتذكيرهم بمقربات الآخرة» (1).

هذا ، مع غض النظر عن نواهيه «صلى الله عليه وآله» القاطعة عن كل لهو وغناء ورقص ، وسنشير فيما يلي إلى بعض من ذلك إن شاء الله.

وبعد ما تقدم : فإننا نعرف ما في الاستدلال بالرواية الأخرى حول غناء نساء بني ساعدة ، وضربهم بالدفوف حين استقباله.

ولا بأس بعرض كل ما استدلوا به على حلية الغناء والرقص ، ثم مناقشته ، ثم طرح القول الحق في المسألة مع بعض أدلته ، فنقول :

أدلة حلية الغناء :

وقد استدل على حلية الغناء والرقص ، بالإضافة إلى ما تقدم ب :

1 قول الحلبي : «عن أبي بشير : أن النبي «صلى الله عليه وآله» مر وأبا بكر بالحبشة ، وهم يلعبون ، ويرقصون ، ويقولون : يا أيها الضيف المعرج طارقا.

إلى أن قال : ولم ينكر عليهم ، وبه استدل أئمتنا على جواز الرقص ، حيث خلا عن التكسر ؛ فقد صحت الأخبار ، وتواترت الآثار بإنشاد الأشعار بين يديه «صلى الله عليه وآله» ، بالأصوات الطيبة ، مع الدف وبغيره ، وبذلك استدل أئمتنا على جواز الضرب بالدف ، ولو فيه جلاجل» (2).

__________________

(1) نفس المصدر السابق.

(2) السيرة الحلبية ج 2 ص 62.

الصفحة 282 من 337