«صلى الله عليه وآله» وخروجه من وإلى تبوك وحين قدم من خيبر ، ومن الشام وإلى مؤتة ، وغزوة العالية ، والغابة ، وكذا ما ورد عنه في حديث السباق في أمد الخيل المضمرة (1).
وحاول السمهودي تصحيح ما تقدم : بأنهم قد ذكروا أنه «صلى الله عليه وآله» قد مر بدور الأنصار ، حين قدم المدينة من قباء ، حتى مر بدور بني ساعدة وإنما هي في شامي المدينة ، فلم يدخل باطن المدينة إلا من تلك الناحية (2).
وهو كلام عجيب ، فإن مروره في دور بني ساعدة لا يقتضي دخول المدينة من ناحيتهم ، إذ يمكن أن يدخلها من جهة قباء ، ثم تجول به ناقته في دور الأنصار ، كما هو صريح ما ذكره ، حتى تصل إلى دور بني ساعدة.
كما أن احتماله هذا يدفعه تصريحهم في رواية : طلع البدر علينا ، بأنهم لا قوه بهذا الشعر ، ثم عدل بهم ذات اليمين إلى قباء ، كما تقدم ، فإن هذا إنما يتناسب مع قدومه من مكة إلى المدينة ، لا من قباء إلى المدينة ، كما يقول السمهودي.
فالصحيح : هو أنهم قد لا قوه بهذا الشعر حينما قدم من تبوك لا من مكة كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.
__________________
(1) وفاء الوفاء ج 4 ص 1168 و 1169 و 1172 وج 3 ص 857 و 858 عن البخاري ، وابن أبي شيبة ، والطبراني في الأوسط ، وأبي يعلى ، وابن حبان ، وابن إسحاق ، وابن سعد والبيهقي الخ. وراجع حياة الصحابة ج 1 ص 603 و 207 والسنن الكبرى ج 9 ص 175 و 85.
(2) راجع وفاء الوفاء ج 4 ص 1170.




