بالوعود القاطعة بأن حامليها لسوف يكونون ملوك الأرض ، ولسوف يملكون كنوز كسرى وقيصر (1) ، فقد سأل عفيف الكندي العباس بن عبد المطلب عما يراه من صلاة النبي «صلى الله عليه وآله» وعلي وخديجة «عليهما السلام» ، فقال له العباس :
هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، زعم أن الله أرسله ، وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح على يديه ، فكان عفيف يتحسر على أن لم يكن أسلم يومئذ ، ليكون ثانيا لعلي «عليه السلام» في الإسلام (2).
وحينما سأله عمه أبو طالب عن سبب شكوى قومه منه ، قال «صلى الله عليه وآله» : إني أريدهم على كلمة واحدة يقولونها ، تدين لهم بها العرب ، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية (3).
وينقل عنه «صلى الله عليه وآله» أنه قال لبكر بن وائل ، حينما كان يعرض دينه على القبائل : فتجعلون لله عليكم إن هو أبقاكم حتى تنزلوا منازلهم ، وتستنكحوا نساءهم ، وتستعبدوا أبناءهم الخ ..
وقال قريبا من هذا لشيبان بن ثعلبة ، ومثل ذلك قال أيضا حينما أنذر
__________________
(1) أشار إلى هذا أيضا العلامة الطباطبائي في الميزان ج 19 ص 289.
(2) ذخائر العقبي ص 59 ، ودلائل النبوة ج 1 ص 416 ، ولسان الميزان ج 1 ص 395 وعن أبي يعلى ، وخصائص النسائي ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 57 ط صادر ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 57 وراجع حياة الصحابة ج 1 ص 33.
(3) سنن البيهقي ج 9 ص 88 ومستدرك الحاكم ج 2 ص 432 ، وصححه هو والذهبي في تلخيصه ، وتفسير ابن كثير ج 4 ص 28 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 33 عن الترمذي ، وتفسير الطبري ، وأحمد ، والنسائي ، وابن أبي حاتم.




