مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 337

توفي سنة أربع وخمسين عن مئة وعشرين سنة.

ويرى أيضا : أن حجة أبي بكر يوم السقيفة على مخالفيه قد كانت كبر سنه ، فحاول محبوه تأييد هذه الدعوى بما ذكرنا من كونه أسن من النبي «صلى الله عليه وآله» والنبي أكبر منه ، وأن النبي «صلى الله عليه وآله» كان شابا ، بل غلاما ، لا يعرف!! وأبو بكر كان شيخا يعرف!! (1).

النفاق في مكة :

وقبل أن نبدأ الحديث عما بعد الهجرة نرى أن من المناسب الإشارة إلى أمر يرتبط بالحياة المكية ، والحكم على بعض الظواهر فيها ، مع ارتباط له وثيق أيضا بالحياة في المدينة بعد الهجرة ، وهو موضوع :

هل كان يوجد فيمن أسلم قبل الهجرة من المكيين منافقون يبطنون خلاف ما يظهرون أم لم يكن؟!

وهل كانت أجواء مكة صالحة لظهور أشخاص من هذا القبيل يعتنقون الإسلام ويبطنون الكفر ، أم لا؟!.

يقول العلامة الطباطبائي «رحمه الله» ما مفاده :

إنه ربما يقول البعض : لا ، لم يكن في مكة منافقون ، إذ لم يكن للنبي «صلى الله عليه وآله» ولا للمسلمين قوة ولا نفوذ ، يجعل الناس يهابونهم ، ويتقونهم ، أو يرجون منهم نفعا ماديا ، أو معنويا من نوع ما ، فلماذا إذا يتقربون لهم ويتزلفون؟ ولماذا يظهرون لهم الإسلام ، مع انطوائهم على خلافه؟.

__________________

(1) الغدير ج 7 ص 271.

الصفحة 268 من 337