وجب الشكر علينا |
| ما دعا لله داع |
أيها المبعوث فينا |
| جئت بالأمر المطاع |
وكان قد مكث في قباء أياما يستقبل الناس ؛ فهل يمكن أن يكون متنكرا حين قدومه من قباء إلى المدينة ، كما يقول القسطلاني؟! (1).
أو هل يمكن أن يكون قد دخل المدينة ولم يكن معه أحد من أهل قباء ، ولا من أهل المدينة وأين كان عنه علي حينئذ؟!
وألم يكن أهل المدينة قد أتوا زرافات ووحدانا إلى قباء ليتشرفوا برؤيته؟! ولماذا لم يدل العارفون به أولئك الذين يشتبهون في أمره عليه؟!
ثالثا : لقد كان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يكبر أبا بكر بسنتين وعدة أشهر ؛ لأنه «صلى الله عليه وآله» ولد عام الفيل ، وأبو بكر استكمل بخلافته سن رسول لله «صلى الله عليه وآله» ، حيث توفي كما يدعون بسن النبي «صلى الله عليه وآله» عن ثلاث وستين سنة (2).
إذا فكيف يصح قولهم : إنه شيخ والنبي «صلى الله عليه وآله» شاب؟
__________________
(1) إرشاد الساري ج 6 ص 214.
(2) المعارف لابن قتيبة ص 75 ، مدعيا الاتفاق على ذلك ، وأسد الغابة ج 3 ص 223 ، ومرآة الجنان ج 1 ص 65 و 69 ومجمع الزوائد ج 9 ص 60 والإصابة ج 2 ص 341 344 ، والغدير ج 7 ص 271 عمن تقدم وعن المصادر الآتية : الكامل لابن الأثير ج 1 ص 185 وج 2 ص 176 ، وعيون الأثر ج 1 ص 43 والسيرة الحلبية ج 3 ص 396 والطبري ج 2 ص 125 وج 4 ص 47 والإستيعاب ج 1 ص 335 ، وقال : لا يختلفون أن سنه انتهى حين وفاته ثلاثا وستين سنة ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 205.




