مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 4 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 337

فيقول : يا أبا بكر من هذا الذي بين يديك؟

وفي لفظ أحمد : من هذا الغلام بين يديك ، فيقول : يهديني السبيل ، فيحسب الحاسب أنه يهديه الطريق وإنما يعني سبيل الخير.

وفي التمهيد : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» كان رديف أبي بكر ، فكان إذا قيل لأبي بكر : من هذا وراءك؟ الخ.

وصرح القسطلاني : بأن ذلك كان حين الانتقال من بني عمرو بن عوف ، أي من قباء إلى المدينة.

وفي نص آخر : أنه لما قدم «صلى الله عليه وآله» المدينة تلقاه المسلمون ؛ فقام أبو بكر للناس ، وجلس النبي «صلى الله عليه وآله» وأبو بكر شيخ ، والنبي «صلى الله عليه وآله» شاب ، فكان من لم ير النبي يجيء أبا بكر زاعما أنه هو ، فيعرفه النبي «صلى الله عليه وآله» حتى أصابت الشمس رسول الله ، فجاء أبو بكر فظلل عليه بردائه ، فعرفه الناس حينئذ (1).

ولكن ذلك لا يمكن أن يصح وذلك للتالي :

أولا : إن كون أبي بكر يعرف ، والنبي لا يعرف ، لا يمكن قبوله ، فإن

__________________

(1) راجع في ذلك كلا أو بعضا : إرشاد الساري ج 6 ص 214 والسيرة الحلبية ج 2 ص 41 ، وصحيح البخاري ط مشكول باب الهجرة ج 6 ص 53 وسيرة ابن هشام ج 2 ص 137 ، ومسند أحمد ج 3 ص 287 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 86 ، وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 202 ، والمعارف له ص 75 والندير ج 7 ص 258 عن كثير ممن تقدم وعن الرياض النضرة ج 1 ص 78 و 79 و 80 ، وعن طبقات ابن سعد ج 2 ص 222.

الصفحة 263 من 337