فيقول : يا أبا بكر من هذا الذي بين يديك؟
وفي لفظ أحمد : من هذا الغلام بين يديك ، فيقول : يهديني السبيل ، فيحسب الحاسب أنه يهديه الطريق وإنما يعني سبيل الخير.
وفي التمهيد : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» كان رديف أبي بكر ، فكان إذا قيل لأبي بكر : من هذا وراءك؟ الخ.
وصرح القسطلاني : بأن ذلك كان حين الانتقال من بني عمرو بن عوف ، أي من قباء إلى المدينة.
وفي نص آخر : أنه لما قدم «صلى الله عليه وآله» المدينة تلقاه المسلمون ؛ فقام أبو بكر للناس ، وجلس النبي «صلى الله عليه وآله» وأبو بكر شيخ ، والنبي «صلى الله عليه وآله» شاب ، فكان من لم ير النبي يجيء أبا بكر زاعما أنه هو ، فيعرفه النبي «صلى الله عليه وآله» حتى أصابت الشمس رسول الله ، فجاء أبو بكر فظلل عليه بردائه ، فعرفه الناس حينئذ (1).
ولكن ذلك لا يمكن أن يصح وذلك للتالي :
أولا : إن كون أبي بكر يعرف ، والنبي لا يعرف ، لا يمكن قبوله ، فإن
__________________
(1) راجع في ذلك كلا أو بعضا : إرشاد الساري ج 6 ص 214 والسيرة الحلبية ج 2 ص 41 ، وصحيح البخاري ط مشكول باب الهجرة ج 6 ص 53 وسيرة ابن هشام ج 2 ص 137 ، ومسند أحمد ج 3 ص 287 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 86 ، وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 2 ص 202 ، والمعارف له ص 75 والندير ج 7 ص 258 عن كثير ممن تقدم وعن الرياض النضرة ج 1 ص 78 و 79 و 80 ، وعن طبقات ابن سعد ج 2 ص 222.




